يعرف الأطفال أن تعلم ركوب الدراجة الهوائية ذات العجلتين أمر صعب، حتى الكبار أيضاً إن لم يقوموا بذلك فعلاً، ولكن عندما يرغب مهندسين أن يجعلوا هذا الأمر يتم بطريق إلكتروني وتلقائي، فالمسألة أصعب.
بالرغم من ذلك قام مهندسون من جامعة كيو في يوكوهاما، اليابان بتطوير دراجة كهربائية يمكنها التوازن والقيادة بشكل تلقائي، حالياً استطاعوا جعلها تتوازن وتقاوم الميلان عن طريق التحكم بالاندفاع والانعطاف، ولكن الهدف أنهم يريدون أن يصنعوا دراجة يمكنها المسير في الطريق بحيث يمكنها استبدال السيارات الصغيرة فالصعوبة حالياً تكمن في أن تعلم قيادة الدراجة الهوائية أصعب من تعلم قيادة السيارة لحاجة الأولى لعملية التوازن.
يوسوهيتو تاناكا و توشيوكي موراكامي ( عفواً لا تطلبوا مني تكرار الاسم فبالكاد كتبته بحروف عربية !! ) كلاهما وبالتعاون مع قسم هندسة تصميم النُظم في جامعة كيو سيقومان بنشر دراستهما في العدد القادم من مجلة IEEE Transactions on Industrial Electronics.
يعتبر المهندسين الدراجة على أنها وسيلة آمنة وأكثر عملانية وصداقة للبيئة من السيارة للقيام بعمليات التنقل خصوصاً للمسافات القصيرة أو في أماكن وأوقات الازدحام الشديد، فصغر حجمها وعدم اعتمادها على الوقود الأحفوري يجعلانها عملية جداً لهذه المقاييس وبالتالي كانت الدراجة هي الهدف.
الفكرة النهائية تعتمد على تطوير آلية تساعد حديثي التعامل مع الدراجات الهوائية من قيادتها بشكل آمن دون الخوف والقلق من مسألة التوازن حيث ستتولى الدراجة هذه العملية نيابة عن الدرّاج نفسه خصوصاً للذين يقودون الدراجة لأول مرة أو الذين يفكرون في استبدال وسيلة تنقلهم بالدراجة ولكن مسألة توازن الدراجة تعيقهم.
تستخدم الدراجة الاختبارية نظاماً مكوناً من محركين كهربائيين، الأول لتحريك الدراجة بشكل عادي والثاني من أجل التوجيه ( توجيه المقود )، أما نظام الموازنة فيستخدم نظام كمبيوتر مصغر وبمساعدة نظامي تحسس الأول جيروسكوبي لتحسس ميلان وانعطاف الدراجة والثاني بصري بمساعدة كاميرا ومصباح LED.
الصورة تبين أن الكاميرا خارج الدراجة، النسخ المقبلة ستتضمن الكاميرا بشكل مدمج بهيكل الدراجة وستستغني عن مصباح الـ LED، حيث ستوصل الكاميرا بنظام كمبيوتر أكثر ذكاءاً ليستطيع التعرف البصري على الطريق وبالتالي سيستطيع معرفة ميلانه وانعطافه بشكل أكثر دقة.
